لا، الأسنان ليست عظامًا. كلاهما أنسجة صلبة مُمَعْدَنة، لكن الأسنان هياكل منفصلة بنظام إصلاح مختلف. يمكن للعظام أن تُعيد تشكيل نفسها وتلتئم بعد الكسر. أما الأسنان فتحتوي على أوعية دموية حية فقط في اللُّب الداخلي، ولا يمكن للمينا الخارجية الصلبة أن تنمو من جديد، لذا لا يُصلح تلف الأسنان نفسه كما يفعل العظم المكسور.
الشيء الرئيسي الذي يجب معرفته: تتشارك الأسنان والعظام بعض المعادن والصلابة، لكن الأسنان لا تشفي نفسها بالطريقة التي تفعلها العظام.
إجابة سريعة
لا — الأسنان ليست عظامًا. فهي تقع في عظم الفك، لكنها ليست ملتحمة به. يوجد رابط من الأنسجة الرخوة يُسمى الرِباط اللثوي يثبّت كل سن في تجويفه. العظام نسيج حي يُعاد بناؤه باستمرار، بينما قدرة مينا الأسنان على إصلاح نفسها ضعيفة جدًا، وفقًا لـ أبحاث حول الأنسجة الصلبة المُمَعْدَنة. يمكن للعظم المكسور أن يلتئم، لكن السن المتصدع أو التجويف لن يملأ نفسه.
لماذا يظن الناس أن الأسنان عظام
إنه خطأ سهل الوقوع. فالأسنان والعظام كلاهما صلب وشاحب ويحتوي على الكالسيوم. وكلاهما يظهر بوضوح في صور الأشعة السينية لأنهما كثيفان ومُمَعْدَنان. كما أنهما مبنيان من مادة ابتدائية متشابهة: معدن فوسفات الكالسيوم المسمى الأباتيت، إلى جانب البروتينات، كما هو موضح في أبحاث حول إزالة المعادن في الأسنان والعظام.
أبحاث حول بنية الأسنان والعظام وتشير أيضًا إلى أن الأسنان والعظام تتشاركان مكونات كيميائية وخصائص مادية مشتركة على أصغر نطاق.
لكن استخدام وحدات بناء متشابهة لا يعني أن النسيج نفسه. فالخلايا والإمداد الدموي ونظام الإصلاح تختلف.
مِمَّ تتكون الأسنان
يتكون السن من أربع طبقات رئيسية. ولكل واحدة دور مختلف.
- المينا هي القشرة الخارجية الصلبة التي تراها. وهي حوالي 96 بالمئة معادن، مما يجعلها أصلب نسيج في الجسم، وفقًا لـ مراجعة لبنية الأسنان البشرية. لكنها ليست عظمًا. ولا تكاد المينا تملك أي قدرة على النمو من جديد بعد فقدانها.
- العاج هي الطبقة الواقعة تحت المينا. وهي أقل تمعدُنًا وتحتوي على قنوات مجهرية تُسمى النُّبَيبات، كما هو موضح في أبحاث حول طبقات الأسنان. يدعم العاج المينا ويمكنه نقل الإحساس.
- اللُّب يقع في مركز السن. ويحتوي على أعصاب وأوعية دموية، ولهذا يمكن للتسوس العميق أو الشق أن يسبب ألمًا أبحاث حول تشريح الأسنان.
- المِلاط يغطي جذر السن. وهو طبقة مُمَعْدَنة رقيقة تشبه العظم في البنية لكنها أنعم من العاج، وفقًا لـ مراجعة لخصائص الأسنان الميكانيكية.
توضح هذه الطبقات لماذا لا تُعد الأسنان عظامًا. فالعظام تحتوي على خلايا حية وإمداد دموي في جميع أنحائها. أما إمداد الدم في السن فيقتصر في معظمه على اللب، بينما لا يمتلك المينا الخارجي الصلب تقريبًا أي قدرة على إصلاح نفسه.
كيف تختلف الأسنان عن العظام
أكبر فرق هو الإصلاح. فالعظام أنسجة حية تُعاد بناؤها باستمرار. والعظم المحيط بأسنانك، المسمى العظم السنخي، يُعاد بناؤه باستمرار، وفقًا لـ أبحاث حول خلايا اللثة وإعادة بناء العظم. أما الأسنان فلا تُعاد بناؤها بهذه الطريقة، وللمينا قدرة ضئيلة جدًا على التجدد، كما ورد في أبحاث حول الأنسجة الصلبة المُمَعْدَنة.
| السمة | العظام | الأسنان |
|---|---|---|
| القدرة على الإصلاح | يمكنها إعادة البناء والشفاء بعد الكسر | لا يمكن للمينا أن ينمو مجددًا؛ فالتسوس والتآكل لا يُشفَيان من تلقاء نفسيهما |
| البنية الداخلية | تحتوي على نخاع العظم وإمداد دموي غني | يحتوي اللب على أعصاب وأوعية دموية؛ لا يوجد نخاع |
| الارتباط | ترتبط العظام ببعضها عند المفاصل | تُثبَّت الأسنان بواسطة الرباط اللثوي في تجويفها، وليست ملتحمة بالفك |
| نسيج حي | يُعاد بناؤه باستمرار طوال الحياة | المينا الخارجي لا يملك تقريبًا أي قدرة على الإصلاح؛ أما اللب الداخلي فهو حي |
الـ رباط اللثوي ماصّ صدمات صغير لكنه مهم. فهو يربط جذر السن بعظم الفك المحيط وبالملاط. ويتيح هذا الرباط قدرًا ضئيلًا من الحركة الصحية أثناء المضغ. كما يمنع السن من الالتحام مباشرة بالعظم. وفي البشر والثدييات الأخرى، يختلف هذا الارتباط القائم على الرباط عن الالتحام الصلب للأسنان بالفك، وفقًا لـ أبحاث حول الارتباط اللثوي. فالأسنان مثبَّتة في العظم، وليست جزءًا منه.
لماذا يهم هذا الفرق
بما أن الأسنان لا تُشفى مثل العظام، فإن فقدان المينا دائم. يمكن للعظم المكسور أن يلتئم من جديد. أما التسوس فلا يمكنه أن يملأ نفسه.
هناك استثناء مفيد: يمكن أحيانًا إيقاف تلف المينا المبكر جدًا أو عكس جزء منه قبل أن يتشكل تسوس حقيقي. ويمكن للفلورايد والمواد السادة والتنظيف الجيد أن تساعد في إيقاف الآفات المبكرة، وفقًا لـ الموجه الإرشادي السريري للجمعية الأمريكية لطب الأسنان حول العلاجات غير الترميمية. ولكن بمجرد أن يصل التسوس إلى العاج ويُشكّل تجويفًا، فإنه عادةً يحتاج إلى حشوة أو ترميم آخر، كما هو موضح في إجماع الخبراء على إدارة تسوس الأسنان. كما أن المينا المتآكل أو المتشقق لا يمكن أن ينمو مجددًا، لذا قد تكون هناك حاجة إلى تاج لحماية السن المتبقي.
لهذا السبب تُعد العناية اليومية مهمة:
- نظّف أسنانك بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
- نظّف ما بين أسنانك يوميًا.
- قلّل من الأطعمة والمشروبات السكرية أو الحمضية المتكررة.
- راجع طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الفحوصات والتنظيف.
إذا لاحظت ألمًا في الأسنان، أو حساسية تجاه الحار أو البارد، أو حفرة ظاهرة أو بقعة داكنة، أو سنًا متشققًا، فراجع طبيب أسنان. فالانتظار حتى يشفى مثل العظم قد يسمح للمشكلة بأن تزداد سوءًا.
الخلاصة
الأسنان ليست عظامًا. فهي تشترك في بعض المعادن والصلابة مع العظام، لكنها لا تشترك في قدرتها على الإصلاح. لا يمكن للمينا أن ينمو مجددًا، لذا فإن التسوس والشقوق والتآكل تحتاج إلى رعاية مهنية. الخطأ الأكثر أمانًا هو حماية المينا التي لديك: استخدم الفلورايد، ونظّف ما بين أسنانك، وقلّل من الحمض والسكر، وراجع طبيب أسنانك بانتظام. وإذا كنت غير متأكد بخصوص مشكلة في أحد الأسنان، فاسأل طبيب أسنان بدلًا من افتراض أنها ستصلح نفسها.
تمت مراجعة هذا المقال من قِبَل مختص في صحة الفم لضمان دقته. يهدف المقال إلى تقديم معلومات تثقيفية عامة، ولا ينبغي استخدامه بديلاً عن المشورة الطبية أو التشخيص أو العلاج المخصص لحالتك. إذا كانت لديك أي أسئلة أو مخاوف تتعلق بصحة فمك، فيُرجى استشارة طبيب الأسنان أو الطبيب أو أي مقدم رعاية صحية مؤهل آخر.


























